ممثلو منظمات المجتمع المدني التركماني يسلّمون مذكرة بخصوص خلفيات مشكلة النزاعات الملكية متضمنةً التوصيات والحلول الناجعة لمكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في كركوك

18 Ocak 2019

انطلاقاً من شعار ( لا يضيح حق وراءه مطالب) ، وبحضور السيد طارق خورشيد منسق مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في كركوك ، والسيد (سفير الدين سيّد) مدير مكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في كركوك ، وبمشاركة الموظفين الفنيين والاداريين والاعلاميين التركمان في مجلس محافظة كركوك كلاً من السادة : (غفران عبد الله عزيز) و (احمد خالد كريم) و (اركان مصطفى محمد) و(نبيل نوري) ، قام وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني ممثلاً بالسيد (رشدي حسين علي) رئيس (منظمة القلعة لحقوق الانسان) ، والسيد (عبد الناصر عبد الله علي) رئيس (جمعية المستقبل للمهندسين الزراعيين التركمان) ، في يوم الخميس الموافق 17/01/2019 ، بزيارة عمل لمكتب كركوك لبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي ) ، حيث التقى اعضاء الوفد الزائر بمسؤولي المكتب ، مقدمين لهم مذكرة صادرة من (منظمة القلعة لحقوق الانسان) باللغتين العربية والانكليزية بخصوص خلفيات مشكلة النزاعات الملكية متضمنةً التوصيات والحلول الناجعة والذي تضمن النقاط والمحاور التالية :
1-    تم الاستيلاء على ما يقارب من مليون دونم من الاراضي الزراعية الخصبة في محافظة كركوك والاقضية والنواحي التابعة لها بضمنها طوز وكفري.
2-    الاستيلاء سئ الصيت جرى خلافًاً لقانون استملاك الأراضي النافذ وبموجب قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل.
3-    في التسعينيات تم الاستيلاء على القسم المتبقي من الاراضي عن طريق اطفاء الحقوق التصرفية وأكثر قرارات الاطفاء شملت اراضي قرية بشير والتي تبلغ مساحتها أكثر من (60) ألف دونم.
4-    بعد الاستيلاء الغير القانوني على الاراضي ، تم تسجيلها بأسم وزارات (الدفاع – النفط – المالية) وقسم منها بأسم الإدارة المحلية.
5-    تم توزيع هذه الارضي بعد تسجيلها بأسم الوزارات المذكورة أعلاه بموجب عقود زراعية على الفلاحين ومن القومية العربية حصرًاً.
6-    بعد الاستيلاء على الأراضي غطى قسم منها مشروع ري كركوك مما زاد من قيمتها.
7-    بعد سقوط النظام البائد في 9 نيسان 2003، تم إصدار لوائح تنظيمية من سلطة الائتلاف المؤقتة لحل مشكلة النزاعات الملكية كما أشارت المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية إلى هذه المشكلة ودعا إلى حلها.
8-    ثم صدر قانون هيئة حل نزاعات الملكية العقارية رقم 2 لسنة 2006 من مجلس النواب العراقي واعقبه قانون هيئة دعاوى الملكية رقم 13 لسنة 2010.
9-    نظرًا لغياب الإرادة السياسية لم تتمكن كل التشريعات الصادرة من حل هذه المشكلة المعقدة واتخذ مجلس الوزراء عام 2012 منحى أخر لحل المشكلة عبر إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل وقرارات الاطفاء الصادرة من مكتب تنظيم الشمال إلا أن القرارين لم يطبقا حيث يحتاج إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة تشريع قانون من مجلس النواب ولم يشرع المجلس هذا القانون، أما قرارات الإطفاء فكان يمكن معالجتها من قبل وزارة العدل إلا أنها تلكأت لحد هذه اللحظة في تنفيذ قرار مجلس الوزراء.
10-    استقدمت الأمم المتحدة خبيرًا من مكتب محافظة كركوك حول الموضوع واعدت تقريرًا تضمن توصيات لحل هذه المشكلة ألا أن الحكومة الإتحادية لم تلتفت إلى التقرير إطلاقًا.
11-    رغم محاولات النواب التركمان في كل الدورات النيابية لتشريع قانون أو تعديل القوانين النافذة بما يضمن إعادة الاراضي لأصحابها الأصليين آلا أن الإرادة السياسية في مجلس النواب كانت تقف بالضد من هذا التشريع ، حيث وصل تعديل قانون نزاعات الملكية إلى مرحلة التصويت ثلاث مرات آلا إن المجلس لم يمرر التعديل المذكور.
12-    بناءاً على قرار لجنة تنفيذ المادة 140 ، صادق مجلس الوزراء بعد بيان رأي مجلس شورى الدولة على فسخ العقود الزراعية المبرمة على الاراضي المشمولة بالمادة أعلاه وتعويض الفلاحين العرب بمبالغ نقدية تعويضًا عن المنشآت المستحدثة على هذه الاراضي (حسب ما جاء بقرار مجلس الوزراء بجلسته الاستثنائية الثالثة بتاريخ 29 آذار 2007).
13-    قام مجموعة من الفلاحين بنقل قضية فسخ العقود إلى الجهات العدلية في محافظة كركوك ، وبدًلا من مخاطبة دائرة زراعة كركوك التي قامت بالإجراءات الفعلية لفسخ العقود استناداً إلى قرار مجلس الوزراء خاطبت محكمة استئناف كركوك وزارة الزراعة – الهيئة العامة للأراضي الزراعية والتي اجابت القضاء بأن العقود سارية المفعول وبالإمكان تجديدها في مخالفة واضحة للدستور وقرار مجلس الوزراء.
14-    وبالفعل تم تجديد عقود بعض الفلاحين وخاصة في منطقة ناحية ليلان بناءاُ على اوامر صادرة من الجهات العدلية.
15-    أضيفت مشكلة جديدة للموسم الزراعي 2018-2019 وذلك بعدم إدراج الاراضي الزراعية المشمولة بالمادة 140 ضمن الخطة الزراعية وتبلغ مساحتها ما يُقارب من (250) ألف دونم مما يعني حرمان اصحاب الاراضي الذين حُرموا من أراضيهم لأكثر من (35) عاماً مجددًا وخسارة في زيادة المحصول الوطني وخاصة من الحبوب (الحنطة والشعير).
16-    الملاحظ، إنه بدًلا من إعادة الاراضي إلى أصحابها الشرعيين وان الاستيلاء تم لأغراض التغيير الديموغرافي حسب ما نص عليه الدستور العراقي فإن الاجراءات القضائية والحكومية قد عقدت المشكلة وجعلهتا ثلاث مشاكل بدًلا من مشكلة إعادتها لأصحابها الأصليين ليتم إضافة مشكلة تجديد العقود المفسوخة وعدم إدراج هذه الاراضي في الخطة الزراعية.

توصياتنا للجهات العراقية ذات العلاقة :
1-    على مجلس النواب تعديل قانون هيئة النزاعات الملكية لكي تتمكن الهيئة من استقبال الدعاوي مجددًا وإعادة الاراضي إلى اصحابها الشرعيين وبالأخص الاراضي التي لم تُستغل لحد الان منذ استملاكها منذ أربعة عقود خلت.
2-    الإيعاز من قبل مجلس القضاء الأعلى إلى محكمة استئناف كركوك للعمل على عدم تجديد العقود للأراضي المشمولة بالمادة 140.
3-    على وزارة الزراعة وبالأخص الهيئة العامة للأراضي الالتزام بقرار مجلس الوزراء بفسخ العقود الزراعية وعدم تجديد العقود المفسوخة.
4-    على وزارة الزراعة استثناء اراضي محافظة كركوك من الشروط والضوابط وإدراجها ضمن الخطة الزراعية للموسم الزراعي 2018-2019، وللمواسم الزراعية القادمة.

توصياتنا لمكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في كركوك :

التعاون والتنسيق وتقديم النصح والمشورة للسلطات العراقية التشريعية منها والتنفيذية ، من اجل ايجاد حلول واقعية وتطبيق اجراءات فعلية ناجعة للاراضي الزراعية محل النزاع ، من خلال اصدار القوانين والتشريعات اللازمة التي من خلالها يتم احقاق الحقوق واعادة الاراضي المسلوبة أبان حكم النظام البائد الى اصحابها الاصليين من ابناء المكون التركماني وباقي المكونات العراقية.
وبعد عرض ومناقشة النقاط الواردة في المذكرة اعلاه مع السادة مسؤولي مكتب حقوق الانسان لل (يونامي) في كركوك ، اعرب السيد (سفير الدين سيّد) عن بالغ ترحيبه وسروره باللقاء مع مسؤولي عدد من منظمات المجتمع المدني التركماني ، من اجل الاطلاع عن كثب على تداعيات وتطورات القضايا المتعلقة بمفاهيم حقوق الانسان ذات الاهتمامات المشتركة من قبل مكتب حقوق الانسان التابع لل (يونامي) ومنظمات حقوق الانسان الناشطة والعاملة في ساحة كركوك ، منوهاً الى انهم “سيستفيدون بالتأكيد من مضامين المذكرة المقدمة من قبل (منظمة القلعة لحقوق الانسان) وبالتنسيق مع (جمعية المستقبل للمهندسين الزراعيين التركمان) ، كونهم بصدد اعداد دراسة خاصة حول خلفيات مشكلة النزاعات الملكية بالاضافة الى المبادرة محل اعتناءهم بخصوص المفقودين والمغيبين خلال السنوات الماضية من اهالي كركوك” ، مؤكداً على ان “مشكلة الاراضي الزراعية محل النزاع هي ضمن مجال اهتماماتهم في المرحلة القادمة وسيسعون الى متابعتها في اطار آليات عملهم في مكتب حقوق الانسان لل(يونامي)”.
من جانبه ، تطرق السيد
(عبد الناصر عبد الله علي) الى مشكلة النزاعات الملكية ، معتبراً اياها “مشكلة انسانية بالدرجة الاولى كونها تمس ارزاق الناس من الفلاحين البسطاء بغض النظر عن انتمائاتهم الإثنية او الدينية او المذهبية” ، مشدداً على “ضرورة ايجاد حلول قانونية عادلة لها وبالاستفادة من المبادرات المقدمة من منظمات المجتمع المدني وكان آخرها التظاهرة السلمية التي قاموا بها مع الفلاحين المتضررين امام مبنى محافظة كركوك في الاونة الآخيرة”.
واشار السيد (رشدي حسين علي) الى ان “مشكلة النزاعات الملكية ذات ابعاد تاريخية وسياسية كان الهدف منها تطبيق سياسات التغيير الديمغرافي والصهر القومي والمحو الوجودي بحق المكون التركماني خصيصاً من قبل النظام البائد” ، لافتاً الى ان “النواب التركمان القديرين قد بذلوا كل ما بوسعهم في الدورات النيابية الماضية من اجل اصدار التشريعات التي من شـأنها ايجاد حلول واقعية لملف النزاعات الملكية ، ولكنها اصطدمت بارادة سياسية مضادة من لدن بعض الاطراف السياسية لدى السلطات التشريعية والتنفيذية” ، مناشداً “المسؤولين في مكتب حقوق الانسان التابع لل(يونامي) للعمل الجاد والحثيث من اجل تقديم المشورة اللازمة للجهات الحكومية ذات العلاقة لغرض اغلاق ملف النزاعات الملكية وبالسرعة الممكنة لغرض احقاق الحقوق وارجاعها لاصحابها الاصليين تطبيقاً لمبادئ حقوق الانسان”.