وساطة أميركية تطرح خيار الإدارة المشتركة لحل أزمة كركوك

29 Ocak 2019

كشف سياسيون عن محافظة كركوك مضمون المبادرة التي رعتها السفارة الأميركية في بغداد بشأن الأوضاع المستقبلية للمحافظة، وسط خلافات حادة بشأن إعادة انتشار قوات البيشمركة الكردية مع الجيش العراقي على حدود المدينة.
ففي يوم الرابع والعشرين من الشهر الجاري عقد اجتماع في السفارة الأميركية ضم كلًا من حسن توران عن التركمان، وريبوار طه، وشخوان عبد الله عن الكرد، وعماد يوخنا عن الكلدان سريان آشوريين، فيما غاب عن اللقاء المكون العربي.
وحضر الاجتماع السفير الأميركي لدى بغداد دوغلاس سيليمان، وبحث مع الحاضرين  أوضاع المدينة.
التركمان: نريد منصب المحافظ ولو لأشهر
وقال عضو الجبهة التركمانية أحمد حيدر إن “الاجتماع دار في سفارة واشنطن قبل يومين حول ملفي الإدارة والأمن”، مشيرًا إلى أن “موقف التركمان كان واضحًا في الاجتماع بأننا متمسكون ببقاء القوات الاتحادية في المدينة، ونرفض دخول قوات البيشمركة أو جهاز الآسايش إليها، فالقوات الحالية أثبتت قدرة على حفظ الأمن والاستقرار”.
وأضاف، في حديث لـ”ناس” اليوم ( 26 كانون الثاني 2019) أن “الأمن في كركوك لا يتجزأ، ولا يمكن القبول بانتشار قوات البيشمركة على الحدود كما طالب الكرد بذلك”، لافتًا إلى أن “التركمان طالبوا أيضًا بتشكل لواءً أو فرقة في الجيش العراقي تضم مختلف مكونات المحافظة ونشرها على الحدود”.
وتساءل: كركوك تابعة للحكومة الاتحادية، فكيف يمكن استقدام قوات من إقليم كردستان ونشرها على حدود المدينة؟”.
وبشأن ملف الإدارة أوضح حيدر، أن “التركمان يطالبون بتنصيب محافظ منهم لإدارة المدينة خلال الفترة المقبلة، ولغاية الانتخابات المحلية، حيث لم يتسلم التركمان هذا المنصب منذ تأسيس الدولة العراقية، لذلك نرى أننا من حقنا تسلم المنصب لفترة خمسة أو ستة أشهر”.
ومنذ انسحاب قوات البيشمركة الكردية من محافظة كركوك عام 2017، يطالب الكرد بإعادة تلك القوات إلى المدينة، وتطبيع أوضاع المدينة.
مهلة أسبوع أمام الكل للرد
بدوره قال القيادي في حزب الاتحاد الوطني شوان داودي إن هناك حراكاً مكثفاً من المجتمع الدولي لتثبيت الاستقرار في كركوك، وتعزيز أمنها، فضلًا عن حراك داخلي، سواءً من مجلس المحافظة، أو حكومة بغداد”.
وأضاف داودي في تصريح لـ”ناس” اليوم ( 26 كانون الثاني 2019) أن الاجتماع الأخير ناقش أغلب المسائل التي تعاني منها المحافظة، سواءً الأمنية أو الإدارية، خاصة في ظل التلكؤ الحاصل في إدارة المدينة”.
ولفت إلى أن “الكرد الحاضرين في الاجتماع أعلنوا تأييدهم للتسوية الأمريكية، لكن الأطراف الأخرى أبدت بعض الملاحظات، والاعتراضات عليها، خاصة فيما يتعلق بإعادة نشر البيشمركة بحدود محافظة كركوك، وبعدها أعطى الجانب الأمريكي، الأطراف السياسية (أسبوعًا) للرد على التسوية بشكل قطعي ونهائي”.
عرب كركوك: لا نعلم شيء عن ما يجري
بدوره استغرب الأمين العام للجبهة العربية الموحد اسماعيل الحديدي تجاهل المكون العربي في هذا الاجتماع، مؤكدًا “أهمية أن يكون المكون حاضرًا فيما يتعلق بالتسويات وتثبيت استقرار المدينة” منتقدًا “عدم توجيه دعوة للمكون خاصة مع وجود أعضاء منه في بغداد”.
وأكد الحديدي في حديث لـ”ناس” اليوم ( 26 كانون الثاني 2019) أن الجبهة العربية ترفض عودة قوات البيشمركة إلى كركوك، أما إذا كان هناك تنسيق مع الجيش العراقي لتأمين حدود المحافظة، فنحن داعمون لهذا التوجه، فالبيشمركة قوة وطنية ساهمت في الحرب على داعش”.
ولفت الحديدي إلى تقديم مقترح يضم تشكيل قوة مشتركة من العرب والتركمان والكرد لتأمين حدود محافظة كركوك، وإنهاء الجدل الدائر بشأن من يتسلم أمن المحافظة”.
وأكد الحديدي أن واشنطن تسعى إلى إيجاد تنسيق بين الجيش العراقي والبيشمركة على حدود محافظة كركوك”.
وبحسب القيادي عن المكون المسيحي عماد يوخنا، فإن الجانب الأميركي طالب باعتماد نسب 32 % لكل من العرب والكرد والتركمان و4 % لمكون الكلدان السريان الآشوريين في المناصب والوظائف بالمحافظة”.
وأضاف في تعليق على الاجتماع، أن “هناك مقترحًا بتشكيل قوة أمنية من أبناء المحافظة ويتم تحقيق التوازن فيها تحمي الأمن الخارجي للمحافظة ويسلم الملف الامني في داخل المدن للاجهزة الامنية المحلية من الشرطة والاجهزة الساندة الاخرى ويراعى في ذلك التوازن الذي أشار إليه الدستور العراقي”.
ناس / بغداد
شارك هذا الموضوع: